التأمين التكافلي
هو التأمين التعاوني الشامل لكل أنواع المخاطر والتعاون من خلال إدارة شركة متخصصة ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء. فهو اتفاق أشخاص يتعرضون لأخطار معينة على تلافي الأضرار الناشئة عن هذه الأخطار، وذلك بدفع اشتراكات على أساس الالتزام بالتبرع، ويتكون من ذلك صندوق تأمين له حكم الشخصية الاعتبارية، وله ذمة مالية مستقلة، يتم منه التعويض عن الأضرار التي تلحق أحد المشتركين من جراء وقوع الأخطار المؤمن منها، وذلك طبقا للوائح والوثائق.
فالتأمين التكافلي فهو عقد التزام بالتبرّع حيث تعتبر الأقساط المكتتبة فيه ملكا لحساب صندوق المشتركين الخاص بالمشتركين حملة الوثائق، وتكون فيه شركة التأمين التكافلي وكيلة في التعاقد عن حساب التأمين ولا تملك هذه الأقساط المكتتبة. تقوم شركة الضمان التأمين التكافلي باستثمار أموال صندوق المشتركين بموجب عقد الوكالة الشرعي.
إنّ ما يتبقى من الأقساط المكتتبة وعوائدها بعد المصروفات والتعويضات ملكا لحساب المشتركين حملة الوثائق، وهو الفائض الذي يوزع عليهم.
يكون مصدر أرباح شركة الضمان للتأمين التكافلي بشكل رئيسي من أجر الوكالة الذي تحتسبه مقابل إدارتها لأموال صندوق المشتركين، مضافا لها أرباحها من استثماراتها لأموالها الخاصة.
تعريفات
"المشترك": وهو الذي يقبل بنظام التأمين التعاوني ويوقع على وثيقة التأمين ويلتزم بآثارها. ويسمى: المستأمن، والمؤمن له، وحامل الوثيقة.
"قسط التأمين": وهو قيمة الاشتراك الذي تبرع المشترك به وبأرباحه لصالح التأمين.
"مبلغ التأمين": هو مبلغ التعويض الذي تلتزم شركة التأمين التكافلي بدفعه من أموال حساب التأمين عند وقوع الخطر المؤمن منه.
"الخطر المؤمن منه": هو الحادثة المحتملة المشروعة.
"حساب التأمين": هو الحساب الذي تنشئه شركة التأمين التكافلي ليودع فيه أقساط المشتركين وعوائدها، واحتياطاتها، حيث تتكون له ذمة مالية مستقلة. وهذا الحساب يسمى صندوق المشتركين.
"الفائض التأميني": هو ما يتبقى من أقساط المشتركين (المستأمنين) والاحتياطيات وعوائدهما بعد خصم جميع المصروفات والتعويضات المدفوعة، وهذا الناتج ليس ربحا، وإنما يسمى الفائض.
مبادئ التأمين التكافلي وأسسه الشرعية
وهي التي يقوم عليها نشاط إدارة التأمين التكافلي في شركة الضمان للتأمين التكافلي، وهي:
- الالتزام بالتبرع: حيث ينص في وثائقها التأمينية على أن المشترك يتبرع بالاشتراك وعوائده لحساب صندوق المشتركين لدفع التعويضات.
- قيام الشركة بإنشاء حسابين منفصلين أحدهما خاص بالشركة نفسها: حقوقها والتزاماتها، والآخر خاص بصندوق المشتركين (الخاص بحملة الوثائق) حقوقهم والتزاماتهم.
- الشركة وكيلة في إدارة حساب صندوق المشتركين واستثمار موجودات التأمين.
- يختص حساب صندوق المشتركين بموجودات التأمين وعوائد استثماراتها، كما أنه يتحمل التزاماتها.
- يجوز التصرف في الفائض في صندوق المشتركين بما فيه المصلحة حسب اللوائح المعتمدة، مثل تكوين الاحتياطيات، أو تخفيض الاشتراكات، أو التبرع به لجهات خيرية، أو توزيعه أو جزء منه على المشتركين على ألاّ تستحق الشركة شيئا من ذلك الفائض.
- تصرف جميع المخصصات المتعلقة بصندوق المشتركين، والفوائض المتراكمة في وجوه الخير عند تصفية الشركة.
التزامات شركة التأمين التكافلي وصلاحياتها
- على الشركة القيام بإدارة عمليات التأمين من إعداد وثائق التأمين، وجمع الاشتراكات، ودفع التعويضات، وغيرها من الأعمال الفنية مقابل أجرة معلومة ينص عليها في العقد حتى يعتبر المشترك قابلا بها بمجرد التوقيع عليه.
- يناط تصرف إدارة الشركة بتحقيق المصلحة، ولا تضمن إلا بالتعدي، أو التقصير، أو مخالفة الشروط.
- تتحمل الشركة المصروفات الخاصة بتأسيس الشركة، وجميع المصروفات التي تخصها، أو تخص استثمار أموالها.
- يقتطع الاحتياطي القانوني للشركة المساهمة من أموال المساهمين ويكون من حقوقهم، وكذلك كل ما يجب اقتطاعه مما يتعلق برأس المال، ولا يجوز اقتطاع جزء من أموال حملة الوثائق أو أرباحها لصالح المساهمين.
- يجوز تحقيقا لمصلحة حملة الوثائق أن يقتطع جزء من أموالهم، أو أرباحها احتياطيات، أو مخصصات متعلقة بصندوق المشتركين على ألاّ تؤول للمساهمين، وما يتراكم في حساب صندوق المشتركين يصرف في وجوه الخير عند التصفية.
- إذا استثمرت الشركة أموال حملة الوثائق على أساس المضاربة فإن الشركة تتحمل ما يتحمله المضارب، وإذا استثمرتها على أساس الوكالة بالاستثمار فإنه يطبق حكم الوكالة بأجر.
- في حالة عجز موجودات التأمين عن سداد التعويضات المطلوبة، فإنه يجوز للشركة أن تسد العجز من تمويل مشروع أو قرض حسن، على حساب صندوق المشتركين، وتغطى الالتزامات الناشئة عن العجز الحادث في سنة ما من فائض السنوات التالية.
- يتحمل حساب صندوق المشتركين جميع المصروفات والعمولات الخاصة بأنشطة التأمين.
الفائض التأميني
- الفائض التأميني جزء من موجودات حساب صندوق المشتركين، ويجوز أن تشتمل اللوائح المعتمدة على التصرف في الفائض بما فيه المصلحة حسب اللوائح المعتمدة مثل تكوين الاحتياطيات، أو تخفيض الاشتراكات، أو التبرع به لجهات خيرية، أو توزيعه أو جزء منه على المشتركين على ألاّ تستحق شركة التأمين التكافلي شيئا من ذلك الفائض.
- في حال توزيع الفائض أو جزء منه على حملة الوثائق يتم بإحدى الطرق الآتية، على أن ينص على الطريقة المختارة منها في اللوائح، وهي:
- التوزيع على حملة الوثائق بنسبة اشتراكهم دون تفرقة بين من حصل على تعويضات ومن لم يحصل خلال الفترة المالية.
- التوزيع على حملة الوثائق الذين لم يحصلوا على تعويضات أصلا خلال الفترة المالية، دون من حصلوا على تعويضات.
- التوزيع على حملة الوثائق بعد حسم التعويضات المدفوعة لهم خلال الفترة المالية.
- التوزيع بأي طريقة أخرى تقرها هيئة الرقابة الشرعية لشركة التأمين التكافلي.
إعادة التأمين
هو ترتيب بين شركة تأمين تكافلي وشركة تأمين تكافلي أخرى أكبر منها من حيث الموجودات والقيمة السوقية تسمى شركة إعادة التأمين، حيث تقبل شركة إعادة التأمين تحمّل بعض أنواع المخاطر التي قد تتعرض لها شركة التأمين التكافلي مقابل حصول شركة إعادة التأمين على جزء من قسط التأمين الذي حصلت عليه شركة التأمين التكافلي.
وتهدف شركة التأمين التكافلي من وراء ترتيبات إعادة التأمين إلى الحدّ من التركيز المفرط للمخاطر لديها، من خلال عدد من الآليات التي تأخذ عدة أشكال، منها:
- تقاسم شركة إعادة التأمين التعويض عن الخطر مع شركة التأمين التكافلي بنسب متفق عليها.
- قيام شركة إعادة التأمين بجبر الضرر عن شركة التأمين التكافلي بعد حد متفق عليه من حجم المخاطر (إيقاف الخسارة).
- قيام شركة إعادة التأمين بجبر الضرر عن شركة التأمين التكافلي عن جميع المخاطر المتفق عليها.
- قيام شركة إعادة التأمين بجبر الضرر عن شركة التأمين التكافلي عن مخاطر محدّدة متفق عليها.
إدارة العجوزات التي قد تلحق بصندوق المشتركين
- الترتيب للحصول على قرض حسن من مساهمي الشركة.
- مطالبة حملة الوثائق بما يسد العجز إذا التزموا ذلك في وثيقة التأمين.
- الترتيب للحصول على تمويل مشروع.
على أن تغطى الالتزامات الناشئة عن العجز الحادث في سنة ما من فائض السنوات التالية.